أبو علي سينا
المنطق - المدخل 103
الشفاء ( المنطق )
ثم إن كان معنى القصد الأول هو أن يحمل عليها لا بواسطة شئ ، فإنّ النوع كذلك . وأما الجنس فعساه أن لا يكون كذلك ؛ فإنه يحمل على الشخص بتوسط النوع . وأما النوع ، فإنه محمول على الشخص « 1 » بالقصد الأول ، أو يشبه أن يكون الرجل قد سها « 2 » في إيراد لفظة النوع ، فقد كان مستغنيا عنه « 3 » ، إذ كان وكده الاشتغال بالتمييز بين الجنس والعرض . والمباينة التي بعد هذه هي أنّ الأجناس تقال من طريق ما هو ، والأعراض لا تقال . وهذه المباينة موجودة أيضا بين الجنس والخاصة ، وقد أغفلها « 4 » هنالك . [ الفصل الثالث ] ( ج ) فصل في المشاركات والمباينات الباقية وأما الفصل والنوع فيشتركان بأنهما « 5 » يحملان على ما تحتهما بالسوية . والمشاركة الأخرى أنهما ذاتيتان « 6 » ؛ وهذه تقع أيضا بين الجنس والفصل ، ولم يذكرها . وأما المباينة فإنّ حمل النوع من طريق ما هو ، وحمل الفصل من طريق أي شئ هو ، وإنّ « 7 » الإنسان ، وإن صلح أن يكون جوابا عن أي الحيوان « 8 » ، فليس ذلك « 9 » له أولا وبذاته ، بل بسبب الناطق . وقد بحث عن هذا قبل . والمباينة الأخرى هي « 10 » أن النوع لا يوجد البتة إلا محمولا على كثيرين مختلفين بالعدد فقط ، والفصل في أكثر الأحوال « 11 » أو في كثير من الأحوال يحمل على كثيرين مختلفين بالنوع . وهذه المباينة بين الفصل والنوع السافل ، لا بين الفصل والنوع المطلق .
--> ( 1 ) بتوسط . . . الشخص : ساقطة من م ( 2 ) قدسها : قدمها ع ( 3 ) عنه : ساقطة من ع ( 4 ) أغفلها : أغفلهما ى ( 5 ) بأنهما : في أنهما بخ ، س ، ع ( 6 ) ذاتيان : دائمتان عا ، ى ( 7 ) وإن : فإن ع ، ى ؛ كان فإن ه ( 8 ) الحيوان : الحيوانات بخ ( 9 ) ذلك : ساقطة من ع ( 10 ) هي : فهي عا ( 11 ) أو . . . الأحوال : ساقطة من ع